الشيخ محمد اليعقوبي
143
ثلاثة يشكون (شكوى القرآن ، شكوى المسجد ، شكوى الإمام)
الفصل الرابع : تكاليفنا تجاه المساجد من القرآن والسنة الشريفة مقدمة يبدو أن منزلة المسجد في الإسلام - بعد ما سمعته مما تقدم في الفصول الثلاثة - أصبحت واضحة ، وقد ورد في القرآن الكريم والسنة الشريفة من النصوص ما يدل على عظم منزلة المسجد ، قال تعالى : وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً « 1 » . قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ كَما بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ « 2 » ، يا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ « 3 » ، إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكاً وَهُدىً لِلْعالَمِينَ « 4 » . أما السنة الشريفة فقد روي عن أبي جعفر ( ( عليه السلام ) ) قال : قال رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) لجبرائيل ( ( عليه السلام ) ) : يا جبرائيل أي البقاع أحب إلى الله عزّ وجلّ ؟ قال : المساجد وأحب أهلها إلى الله أولهم دخولًا وأخرهم خروجاً منها ) ) « 5 » ، وروي عن الإمام موسى بن جعفر ( ( عليه السلام ) ) عن آبائه ( ( عليهم السلام ) ) عن أمير المؤمنين ( ( عليه السلام ) ) قال : ( ( أن الله إذا أراد أن يصيب أهل الأرض بعذاب قال : لولا الذين يتحاّبون بحلالي ، ويعمرون
--> ( 1 ) سورة الجن : 18 ( 2 ) سورة الأعراف : 29 ( 3 ) سورة الأعراف : 31 ( 4 ) سورة آل عمران : 96 ( 5 ) الحر العاملي ، الوسائل ، ج 3 ، الباب 68 من أبواب أحكام المساجد ، ح 2 .